تجار من وهم

موقع متخصص في سرد قصص واقعية حقيقية عن تجار اصبحوا اغنياء عن طريق الاحتيال والطرق الغير نظاميه

الشرق الأوسط

عمر عايش حيلة .. وفاله (الفقر)

عمر عايش
صورة عمر عايش

لدينا مثل شعبي متداول في الخليج يختصر دروس الحياة في حروف وكلمات قصيرة يقول المثل (من عاش حيلة مات فقر) كلما اطلعت على قصص المحتالين والنصابين ونهاياتهم البائسة تذكرت هذا المثل وحمدت الله على العافية والرزق الحلال وسألته الثبات وحسن الخاتمة

كثيرون يملكون الذكاء والدهاء والمواهب والإمكانيات التي لو احسنوا توظيفها وفق الأنظمة والقوانين وسلكوا الطريق المستقيم لحققوا أهدافهم وحالفهم النجاح براحة ضمير وسمعة طيبة، وما الإنسان إلّا مواقف وأخلاق وذكره الحسن عمره الثاني ورصيده الباقي  

ولكن عجبي لا ينقضي ولا ينفك السؤال يلح عليّ لماذا يلجأون دائماً إلى الأساليب الملتوية والغش والخداع رغم أن الأفق رحيب والمجال مفتوح أمام الجميع للكسب الشريف والثراء بما يرضي الله

من هؤلاء المحتالين الدوليين ؟

(عمر عايش) قد لا يعني هذا الاسم شيئاً للكثير من الناس، ولكنه يمثل ذكرى سيئة لدى كلّ من عرفه و ابتلاه الله بالتعامل معه أو الدخول في شراكات تجارية ومشاريع استثمارية، هذا الرجل لم يكن ليشتهر إلا بعد انكشاف حقيقته وانتشار فضائحه المالية وفساد تعاملاته التي انتهت به إلى المحاكم بتهم عديدة منها الاختلاس والاحتيال وخيانة الأمانة!

من هو عمر عايش ؟

(عمر) فلسطيني الأصل من (غزة) ارتحل عنها في سن مبكرة وسافر مع أهله إلى الكويت كغيره من الفلسطيين الذين قرروا السفر والبحث عن حياة أفضل في دول الخليج العربي، ولكن أسرة (عمر) لم تستمر طويلاً في الكويت ففي عام 1990 وبعد الغزو العراقي الغاشم سافر مع أسرته إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وهناك عمل لفترة في مجال بيع السيارات هذا النشاط الذي لم يحقق له الثراء المأمول فاتجه إلى عالم العقار الذي كان يعيش ذروته وقمة نشاطه في مطلع الألفية الثانية من الميلاد، وتمكن من اقتحام المجال العقاري بطريقة غامضة لا يملك أي أحد معلومات عنها ولا عن كيفية وصوله إلى (شركة تعمير) التي أصبح شريكاً فيها بل تولّى إدارتها في مرحلة شهدت خسائر متتالية أدخلتها في دوامة الديون وقضايا المحاكم والمطالبات بمئات الملايين من الدراهم لعدد من البنوك والمستثمرين والمطورين العقارين وعملاء شركة تعمير.

 وبعد أن (خرّبها) بسوء إدارته (لم يجلس على تلتها) كما يقال!!  بل استقال منها وذهب إلى أبعد مدى في الخسة والدناءة ليؤسس شركة أخرى منافسة في تصرف أثار التساؤلات حول الطريقة التي كان يدير بها شركة (تعمير) ومصدر المبالغ الهائلة التي أسس بها الشركة الجديدة (نوبيلز).

عمر عايش و القضايا 

تصرفات (الطائش) عمر عايش دفعت بالعديد من المتضررين إلى رفع دعاوى قضائية ضده للمطالبة بحقوقهم وصدرت فيها أحكام قطعية غير قابلة للطعن والاستئناف من محاكم دبي، فكانت النتيجة خسارة (عمر) كل شيء بدءاً من سمعته التي تعتبر رأس المال الحقيقي لأي تاجر أو رجل أعمال وانتهاءً بدخوله في التزامات مالية أكبر مما يمتلك بمعنى أنه أصبح مفلساً مديناً مطالباً بسداد مئات الملايين من الدراهم للدائنين والمطالبين بحقوقهم، بل ألزمته محاكم دبي بدفع مصاريف التقاضي والرسوم القانونية.

تحت هذه الظروف ودّع دنيا العقار وتوارى عن الأنظار لفترة امتدت لسنتين قيل أنه توجه خلالها إلى كندا التي يحمل جوازها ليعاود بعدها الظهور مرة أخرى في الإمارات عام 2010 ليعلن عبر حوار (مدفوع) مع إحدي الصحف أن وجهة شركته الجديدة (نوبلز) الاستثمار في كل من ليبيا والأردن واليمن إضافة إلى المملكة العربية السعودية التي صرح أنه يعيرها الاهتمام الأكبر!!

مشواره في شركته الجديدة لم يكن بأفضل من محطاته السابقة لأنه من الغباء الشديد أن تجرب نفس الطرق الفاشلة والأساليب الملتوية وتتوقع نجاحك في تحقيق الهدف، فبعد عامين من إعلان تأسيس (نوبلز) لم تقم خلالها بأي نشاط حقيقي أفصح عن أول مشاريعها في (ليبيا) التي كانت تحت حكم (القذافي) وسقط القذافي دون أن يظهر من نوبلز غير إعلاناتها المضلله ودعاياتها الزائفة !!

احتيالات عمر عايش

عودة مغامرات (عمر عايش) وتلاعبه بأموال المستثمرين التي أضاعها أو تسبب بضياعها أدت إلى توجيه عدة اتهامات له بالاختلاس وخيانة الأمانة انتهت بإيداعه السجن بتهمة الاختلاس تنفيذاً لقرار المحكمة في دبي، وبعد هروبه من الامارات في عام 2011 تم إصدار تعميم بالقبض عليه وإدراج اسمه على لوائح الترقب في جميع المنافذ، وحاليا يواجه عدة قضايا وبلاغات من شركة تعمير وغيرها في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية لا تزال قيد النظر أمام المراجع القضائية المختصة.

وفي عام 2012 وعلى أرض السودان بدأ (عمر عايش) رحلة جديدة من الأوهام والأكاذيب والنصب والاحتيال من خلال تأسيس (شركة نوبلز السودان للسكك الحديد) مع عدد من الشركاء، وذلك بعد نجاح الحكومة السودانية في زمن (عمر البشير) في الحصول على قروض من دولة الصين لتمويل مشروع قطار السكك الحديدية وهو مشروع السودان الحضاري الذي استبشر به الجميع لرسم ملامح المستقبل لهذا البلد العربي الأصيل إلا أن دخول هذا المحتال الكبير (عمر عايش) تسبب في سلسلة من الإخفاقات أدت إلى تعثر المشروع وتبديد أكثر من 400 مليون دولار بلا أي إنجاز حقيقي على أرض الواقع ، ولضيق المساحة ولمعرفة تفاصيل أكبر عن هذه الجريمة في حق السودان وأهله يمكن الرجوع إلى مقال الصحفي (مصطفى عمر) المنشور في صحيفة (حريات) بيوم 8/6/2017 تحت عنوان (حكاية نوبلز..عمر عايش وشركة SHIC الصينية)

وامتداداً لسيرته الحافلة بالاحتيال والخداع والتضليل قرر عمر أن يبحث شماعة ليعلق عليها أسباب فشله، فبدأ بتوزيع التهم الزائفة التي لم يسلم منها أحد من شركائه السابقين ، ولم يقف عند هذا الحد بل اتهم الأنظمة القضائية والعدلية الإماراتية والسعودية وشكك في نزاهتها وحياديتها !!

وتمادياً في غيّه وضلاله أطلق – مؤخراً مقطع فيديو يتضمن العديد من الأكاذيب وتزييف الحقائق بهدف مهاجمة القضاء الإماراتي وشركائه من خلال حساب (مؤسسة العدالة العالمية) وهي كما تدّعي منظمة غير ربحية تعمل على رفع معايير أخلاقيات العمل وتحارب الفساد والتزوير والابتزاز والاحتيال قام عمر عايش بنفسه بتأسيسها!!!!!!

وكشفت صحيفة ديلي بيست الأمريكية أن هذه المنظمة ليست سوى فصل جديد من الممارسات الشيطانية ل(دوحة) الخراب في الولايات المتحدة الأمريكية بهدف شراء النفوذ داخل البيت الأبيض والتعاون مع جماعات ضغط لمصلحة دويلة قطر!!

 ومن خلال مراجعة سريعة نجد أن رئيس المنظمة (سيدني باول) هي المدعي الفيدرالي السابق، وتضم قائمة العضوية (كين ستار) المحامي المستقل الذي تولى التحقيق مع الرئيس الأمريكي الأسبق (بيل كلينتون) والكاتب (جون فوند) من ناشيونال ريفيو،  ولكن هل هي مصادفة أن نجد اسم (عمر عايش) ضمن أعضائها؟! وهل من الطبيعي أن تكون باكورة القضايا التي تحقق فيها المنظمة قضية شركة تعمير؟ ولماذا تضع في مساحة التعريف بحساب المنظمة على تويتر هاشتاق #مقتل_تعمير فقط؟! وفي جولة خاطفة على محتوى قناة اليوتيوب الخاصة بالمنظمة نجد أنها جميع المقاطع بما فيها فيديو الهجوم على الحكومة الإماراتية وشركائه قد نشرت في وقت واحد، فهل هي صدفة أيضاً أم محاولة بائسة من (عمر عايش) وداعميه وممولّيه للتلاعب بالحقائق ومهاجمة دولة الإمارات العربية المتحدة ونظامها القضائي؟! 

ولكن الطامة الكبرى تتمثل في منشور على حساب المؤسسة مصدره (صحيفة العربي الجديد) التي يمتلكها مستشار أمير قطر تميم بن حمد (عزمي بشارة) فهل هذه صدفة أيضاً ؟!  المقال يحذر من تضارب المصالح وتأثيره على النزاهة والشفافية، ويتحدث عن إعاقة المصلحة الشخصية لعمل المنظمة وقدرتها على تقديم خدمات نزيهة!! فهل يستطيع السيد عمر عايش أن يشرح لنا كيف ستتمكن مؤسسة العدالة العالمية -من ممارسة عملها بعدالة وحيادية  في قضية (تعمير) وهو المؤسس والراعي لها؟ فهل يعقل أن يكون الخصم والحكم في آن معاً؟!

أسئلة عديدة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن أيدي الشر في قطر تلقفت (عمر عايش) للطعن في رموز دول الخليج وخاصة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وضرب مصداقيتها و التشكيك في نزاهتها وعدالتها، فخلف كل مكيدة تفوح رائحة هذه الدويلة ووراء كل خديعة نجد الأموال والأيادي القطرية الخبيثة! وما استنفار منصات الدوحة الإعلامية وتبني(خلايا عزمي) لهذا الهجوم إلا أكبر دليل على عدالة القضاء الإماراتي وسلامة موقف شركائه وتأكيد لنزاهتهم>

 

أمثال للأشخاص المحتالون في العالم :

ويمكنكم ايضاً متابعة قناتنا في يوتيوب عن اشهر المحتالون في العالم

https://www.youtube.com/channel/UCsX-GXvfpVoGnw8dvFp0dEg

 

تعليق واحد

التعليقات مغلقة

%d مدونون معجبون بهذه: